جاءني قائلاً: أريد أن تساعدني في موضوع لا أعرف كيف أتصرف فيه؟ قلت له: تفضل، ولكني أفضل أن تكون المساعدة في قضية زوجية.
قال: إنها ليست زوجية مئة بالمئة، ولكنني مقبل على الزواج.
قلت: تفضل أخبرني، ماذا تريد؟
قال: انا شاب مقبل على الزواج، وعندما عزمت على أن أتزوج بدأت والدتي تبحث لي عن فتاة تناسبني، ثم رشحت لي فلانة (...)، وهي اصغر مني بسنتين، ومستوى تعليمي قريب من مستوى تعليمها، وحالتها المادية كذلك قريبة منا، وقد جلست إليها، ورأيتها وتعرفت عليها وحاورتها ولكنني متردد..
قلت: وماذا تقصد؟!
قال: لا أعرف كل المظاهر التي رأيتها جيدة، وتؤكد على إنها تناسبني، وقد أبدت هي رغبتها بالموافقة علي ولكنني ما زلت متردداً، ولا أعرف هل أوافق عليها أم لا؟! فما رأيك؟؟
قلت: وهل من طبعك التردد في حياتك في اتخاذ القرار، أم انك ترددت في هذا الموضوع فقط؟
قال: لا، بل أنا دائما ألوم نفسي أنني عجول، ولكن في هذا الموضوع كأن شخصيتي تغيرت.
قلت: إن الحالة النفسية التي تمر بها طبيعية جداً، ويمر بها كل مقبل على الزواج، لأنك تعرف أن قرار الزواج ليس قراراً سهلاً فهو من أصعب القرارات في الحياة، ثم أنني أعتقد انك بحاجة إلى أن تتعرف على الفتاة أكثر، لأن الإنسان يخاف من المجهول دائماً، وكلما تعرف أكثر، عرف حقيقة الأشياء أكثر وبالتالي يسهل عليه اتخاذ القرار.
قال: ولكنني تعرفت عليها؟